أحمد زكي صفوت

166

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

ويبس الجعثن « 1 » ، وسقط الأملوج « 2 » ، ومات العسلوج « 3 » ، وهلك الهدىّ « 4 » ، ومات الودىّ « 5 » ، برئنا يا رسول اللّه من الوثن والعثن « 6 » ، وما يحدث الزمن ، لنا دعوة السلام ، وشريعة الإسلام ، ما طمى « 7 » البحر ، وقام تعار « 8 » ، ولنا نعم ، همل « 9 » أغفال ، ما تبضّ « 10 » ببلال ، ووقير « 11 » كثير الرّسل ، قليل الرّسل ، أصابتها سنيّة حمراء مؤزلة « 12 » ، ليس بها علل ولا نهل » . 21 - رده صلى اللّه عليه وسلم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم بارك لهم في محضها « 13 » ومخضها ومذقها ، وابعث راعيها في الدّثر « 14 » بيانع الثّمر ، وافجر له الثّمد « 15 » ، وبارك له في المال والولد . من أقام الصلاة كان مسلما ، ومن آتى الزكاة كان محسنا ، ومن شهد أن لا إله إلّا اللّه كان مخلصا ، يا بنى نهد ، ودائع « 16 » الشرك ، ووضائع الملك ، لا تلطط في الزّكاة ، ولا تلحد في الحياة ، ولا تثاقل عن الصلاة » ( العقد الفريد 1 : 113 )

--> ( 1 ) أصل النبات . ( 2 ) ورق كورق السرو لشجر بالبادية . ( 3 ) مالان واخضر من القضبان . وعسلجت الشجرة : أخرجته . ( 4 ) ما يهدى إلى مكة لينحر . ( 5 ) الودي الفسيل ( النخل الصغار ) . ( 6 ) الصنم الصغير . ( 7 ) امتلأ وعلا . ( 8 ) جبل بيلاد قيس . ( 9 ) مهملة . والأغفال جمع غفل بالضم : وهو ما لا سمة عليه من الدواب . ( 10 ) بض الماء يبض : سال قليلا قليلا ، والبلال : البلل ، والمراد قلة اللبن . ( 11 ) القطيع من الغنم . ( 12 ) الرسل : القطيع من كل شيء ، والرسل : اللبن ، وسنية : تصغير تعظيم لسنة ، وهي القحط والمجاعة ، وحمراء : أي شديدة ، ومؤزلة : ذات أزل بسكون الزاي ، وهو الضيق والشدة . ( 13 ) اللبن الخالص ، ومخض اللبن : أخذ زبده : والمذيق : اللبن الممزوج بالماء ، مذقه فامتذق . ( 14 ) الدثر : المال الكثير . وقيل هو الكثير من كل شيء ، وأراد به هنا الخصب والنبات الكثير . ( 15 ) الماء القليل لا مادة له ، أو ما يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف . ( 16 ) أي الغنائم التي تغنم من المشركين وتودع بيت مال المسلمين ، ليقووا بها على شؤونهم ، والوضائع جمع وضيعة : وهي -